بَاب خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَا : ثَنَا ابْنُ نَافِعٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ . بَاب خَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ قَوْلُهُ : ( مَنْ يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ كُرُومَهُمْ ) الْخَرْصُ تَقْدِيرُ مَا عَلَى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا وَمَا عَلَى الْكُرُومِ مِنَ الْعِنَبِ زَبِيبًا لِيُعْرَفَ مِقْدَارُ ثَمَرِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ ، وَيُؤْخَذُ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وَقْتَ قَطْعِ الثِّمَارِ ، وَفَائِدَتُهُ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَابِ الثِّمَارِ فِي التَّنَاوُلِ مِنْهَا وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الرِّبَا وَحَمَلُوا أَحَادِيثَ الْخَرْصِ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا .