بَاب حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي قَزْعَةَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ ؟ قَالَ : أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ ، وَأَنْ يَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى ، وَلَا يَضْرِبْ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحْ ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ . بَاب حَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ قَوْلُهُ : ( أَنْ يُطْعِمَهَا إِلَخْ ) لَيْسَ الْمَقْصُودُ التَّقَيُّيدُ بَلِ الْمَطْلُوبُ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ فِي إِطْعَامِهَا وَكَسَوْتِهَا كَمَا يَفْعَلُ الْإِنْسَانُ عَادَةً ذَلِكَ فِي شَأْنِ نَفْسِهِ ، ( وَلَا يَضْرِبَ الْوَجْهَ ) أَيْ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ضَرْبِهَا لِلتَّأْدِيبِ أَوْ لِتَرْكِهَا بَعْضَ الْفَرَائِضِ ، ( وَلَا يُقَبِّحَ ) أَيْ صُورَتَهَا بِضَرْبِ الْوَجْهِ وَلَا يَنْسُبَ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِهَا وَأَقْوَالِهَا إِلَى الْقُبْحِ ، وَلَا يَقُولَ لَهَا : قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكِ ، أَوْ قَبَّحَكِ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ ، قَوْلُهُ : ( وَلَا يَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ ) أَيْ لَا يَهْجُرَهَا إِلَّا فِي الْمَضْجَعِ ، وَلَا يَتَحَوَّلَ عَنْهَا وَلَا يُحَوِّلَهَا إِلَى دَارٍ أُخْرَى ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَادُوا وُقُوعُهُ مِنْ الْهَجْرِ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ ، وَإِلَّا فَيَجُوزُ هَجْرُهُنَّ إِذَا انْحَسَّتِ الْمَعْصِيَةُ فِي بَيْتٍ كَإِيلَاءِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إِيَّاهُنَّ شَهْرًا وَاعْتِزَالِهِ فِي الْمَشْرَبَةِ .