بَاب أَفْضَلِ النِّسَاءِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ . قَوْلُهُ : ( بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ ) فِيهِ أَنَّ التَّقْوَى هُوَ الْمَقْصُودُ لِلْمُؤْمِنِ وَلَا مِثْلَ لَهُ أَصْلًا ، ( إِنْ أَمَرَهَا ) بَيَانُ صَلَاحِهَا إِنْ أُرِيدَ صَلَاحُ الزَّوْجَةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ أُمُورُ الْمَعِيشَةِ أَوْ صِفَةً لِلزَّوْجَةِ لِبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ مَطْلُوبَةٌ فِي الزَّوْجَةِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا غَيْرَ مَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاحِ ، ( سَرَّتْهُ ) أَيْ لِحُسْنِهَا ظَاهِرًا أَوْ لِحُسْنِ أَخْلَاقِهَا بَاطِنًا أَوْ لِدَوَامِ اشْتِغَالِهَا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّقْوَى ، ( أَبَرَّتْهُ ) بِفِعْلِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ ، قَوْلُهُ : ( فِي نَفْسِهَا ) بِحِفْظِهَا مِنْ تَمْكِينِ أَحَدٍ مِنْهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ ضَعِيفٌ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَكَتَ عَلَيْهِ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .