بَاب النَّظَرِ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا ؛ فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ ، يعني بَيْنَكُمَا ، فَفَعَلَ فَتَزَوَّجَهَا فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا . قَوْلُهُ : ( أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ أَدَامَ بِلَا مَدٍّ أَوْ بِمَدٍّ أَيْ يُوَفَّقَ وَيُؤَلَّفَ ، وَالْخِطَابُ لِتَغْلِيبِ الْحَاضِرِ عَلَى الْغَائِبِ ، قَوْلُهُ : ( فَذَكَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهَا ) أَيْ مَا ذَكَرَ حَذَفَ الْمَفْعُولَ لِلتَّعْظِيمِ وَأَنَّهُ قَدْرٌ لَا يُحِيطُهُ الْوَصْفُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَالْمُصَنِّفِ ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَالْمُغِيرَةِ .