بَاب التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، قَالَا : ثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ، قَالَ : احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ، قَالَ : إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُرِيَهَا أَحَدًا فَلَا تُرِيَنَّهَا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا ، قَالَ : فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْى مِنْهُ مِنْ النَّاسِ . بَاب التَّسَتُّرِ عِنْدَ الْجِمَاعِ قَوْلُهُ : ( عَوْرَاتُنَا إِلَخْ ) أَيْ أَيُّ عَوْرَةٍ نَسْتُرُهَا وَأَيُّ عَوْرَةٍ نَتْرُكُ سِتْرَهَا ، ( احْفَظْ عَوْرَتَكَ ) اسْتُرْهَا كُلَّهَا ، ( بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ) أَيْ مُخْتَلِطُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، قَوْلُهُ : ( أَنْ يُسْتَحْى مِنْهُ ) أَيْ فَاسْتُرْ طَاعَةً لَهُ وَطَلَبًا لِمَا يُحِبُّهُ مِنْكَ وَيُرْضِيهِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ فَاسْتَتِرْ مِنْهُ ؛ إِذْ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِتَارُ مِنْهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وَثَنَاؤُهُ ، وَقَوْلُهُ مِنَ النَّاسِ مُتَعَلِّقٌ بِأَحَقِّ .