بَاب الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلى
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَتْ : إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي ؛ فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ؛ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ ؟ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ؟ بَاب الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَتَتزَوَّجُ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَتَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّل قَوْلُهُ : ( أَنَّ امْرَأَةَ رِفَاعَةَ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ، ( فَبَتَّ طَلَاقِي ) أَيْ طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ، ( الزَّبِيرِ ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ بِلَا خِلَافٍ ، ( هُدْبَةِ الثَّوْبِ ) هُوَ بِضَمِّ هَاءٍ وَسُكُونِ دَالٍ طَرَفُهُ الَّذِي لَا يُنْسَجُ تُرِيدُ أَنَّ الَّذِي مَعَهُ رَخْوٌ أَوْ صَغِيرٌ أَوْ كَطَرَفِ الثَّوْبِ لَا يُغْنِي عَنْهَا ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيَّ ، ( لَا ) أَيْ لَا رُجُوعَ لَكِ إِلَى رِفَاعَةَ ، ( عُسَيْلَتَهُ ) تَصْغِيرُ الْعَسَلِ وَالتَّاءُ لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَقِيلَ : عَلَى إِرَادَةِ اللَّذَّةِ ، وَالْمُرَادُ لَذَّةُ الْجِمَاعِ لَا لَذَّةُ إِنْزَالِ الْمَاءِ ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِالْقَلِيلِ فَيُكْتَفَى بِلَذَّةِ الْجِمَاعِ ، وَلَيْسَ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ بِخُصُوصِهِ بَلْ زَوْجٌ آخَرُ غَيْرَ رِفَاعَةَ .