بَاب لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ سَقَطَ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ أَوْ خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ سَقَطَ ) أَيْ بِالنَّسْخِ ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنَ النَّسْخِ تِلَاوَةً وَحُكْمًا بَلْ حُكْمًا ، وَأَمَّا التِّلَاوَةُ فَنَسْخُهَا مَعْلُومٌ بِضَرُورَةِ عَدَمِ وُجُودِ الْحُكْمَيْنِ فِي الْقَدْرِ الْمَوْجُودِ ؛ فَيَدُلُّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنَ الْعَشْرِ وَالْخَمْسِ قَدْ سَقَطَ وَنُسِخَ ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ بَعْدَ نَسْخِهِمَا الْإِطْلَاقَ الْمُوَافِقَ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ ، ( مَعْلُومَاتٍ ) وَصْفَهَا بِذَلِكَ لِلتَّحَرُّزِ عَمَّا يُشَكُّ وُصُولُهُ إِلَى الْجَوْفِ .