بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيِّ ، عَنْ الدَّيْلَمِيِّ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَال : إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا . بَاب الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ قَوْلُهُ : ( فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّازِمَ تَطْلِيقُ إِحْدَاهُمَا مُطْلَقًا لَا الْمُتَأَخِّرَةِ نِكَاحًا إِلَّا أَنْ يُقَالَ : هَذَا إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُتَأَخِّرَةَ ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَمْعَ مَعًا حَرَامٌ ؛ فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ يَجِبُ عَلَيْهِ تَفْرِيقُ إِحْدَاهُمَا لَا أَنَّهُ إِذَا جَمَعَهُمَا فِي الْعَقْدِ أَصْلًا ، وَإِذَا تَقَدَّمَ نِكَاحُ إِحْدَاهُمَا بَطَلَ نِكَاحُ الْأُخْرَى ، كَيْفَ وَإِنَّهُ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ إِلَى أَنْ فَارَقَ إِحْدَاهُمَا كَانَتَا فِي نِكَاحِهِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِخُرُوجِهِمَا عَنْ نِكَاحِهِ ؟ فَكَأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْإِسْلَامِ تَسَبَّبَ أَنَّهُ جَمَعَ .