حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ .

باب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ قَوْلُهُ : ( عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ) هِيَ النِّكَاحُ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ مَجْهُولٍ كَقُدُومِ زَيْدٍ ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا مُجَرَّدُ الِاسْتِمْتَاعِ دُونَ التَّوَالُدِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَغْرَاضِ النِّكَاحِ ، وَهِيَ حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسَّنَةِ ، أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَالْمُتَمَتَّعُ بِهَا لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالِاتِّفَاقِ فَلَا تَحِلُّ ، أَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ فَظَاهِرٌ ، وَأَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ فَلِأَنَّ الزَّوَاجَ لَهُ أَحْكَامٌ كَالْإِرْثِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ بِالِاتِّفَاقِ ، قَوْلُهُ : ( الْإِنْسِيَّةِ ) بِكَسْرٍ وَسُكُونٍ نِسْبَةً إِلَى الْإِنْسِ وَهُمْ بَنُو آدَمَ أَوْ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ نِسْبَةً إِلَى الْأُنْسِ خِلَافِ الْوَحْشِ أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ نِسْبَةَ إِلَى الْأَنَسِيَّةِ بِمَعْنَى الْأَنَسِ أَيْضًا ، وَالْمُرَادُ هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ـ فَكَأَنَّهُ مَا الْتَفَتَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ؛ فَأُثْبِتَ نَسْخُ هَذَا النَّهْيِ بِالرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَأَيَّامِ الْفَتْحِ ، لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ نَسْخًا مُؤَبَّدًا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمِنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ ، وَسَيَجِيءُ فِي الْكِتَابِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث