بَاب الشَّفَاعَةِ فِي التَّزْوِيجِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ ، عَنْ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : عَثَرَ أُسَامَةُ بِعَتَبَةِ الْبَابِ فَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمِيطِي عَنْهُ الْأَذَى ؛ فَتَقَذَّرْتُهُ ، فَجَعَلَ يَمُصُّ عَنْهُ الدَّمَ وَيَمُجُّهُ عَنْ وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ أُسَامَةُ جَارِيَةً لَحَلَّيْتُهُ وَكَسَوْتُهُ حَتَّى أُنَفِّقَهُ . قَوْلُهُ : ( عَثَرَ ) مِنَ الْعَثْرَةِ وَهِيَ الزَّلَّةُ ؛ أَيْ زَلَّتْ قَدَمُهُ فَسَقَطَ وَوَقَعَ عَلَى عَتَبِ الْبَابِ ، ( فَشُجَّ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَشَجَّةُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مَعْرُوفَةٌ ، قَوْلُهُ : ( أَمِيطِي ) أَزِيلِي ، ( الْأَذَى ) الدَّمَ ، ( فَتَقَذَّرَتْهُ ) كَرِهَتْهُ ، ( وَيَمُجُّهُ ) أَيْ يَرْمِيهِ مِنَ الْفَمِ ، ( حَتَّى أُنْفِقَهُ ) مِنْ نَفَّقَ بِالتَّشْدِيدِ إِذَا روَّجَ وَأُنْفِقَ لُغَةٌ فِيهِ ، حَتَّى تَمِيلَ إِلَيْهَا قُلُوبُ الرِّجَالِ ، وَهَذَا فِي الْمَعْنَى كَالشَّفَاعَةِ فِي النِّكَاحِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِنْ كَانَ الْبَهِيُّ سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ ، وَفِي سَمَاعِهِ كَلَامٌ ، وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ ؛ فَقَالَ : مَا أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا ، إِنَّمَا يُرْوَى عَنِ الْبَهِيِّ ، قَالَ الْعَلَاءُ فِي الْمَرَاسِيلِ : أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، لِعَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .