---
title: 'حديث: بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ… | حاشية السندي على بن ماجه'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/377062'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/377062'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 377062
book_id: 39
book_slug: 'b-39'
---
# حديث: بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ… | حاشية السندي على بن ماجه

## نص الحديث

> بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2000 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : أَمَا تَسْتَحِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ قَالَتْ : فَقُلْتُ : إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ . بَاب الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ : ( أَمَا تَسْتَحْيِ الْمَرْأَةُ ) قَالَتْهُ تَقْبِيحًا لِهَذَا الْفِعْلِ وَتَنْفِيرًا لِلنِّسَاءِ عَنْهُ لِئَلَّا تَهَبَ النِّسَاءُ أَنْفُسَهُنَّ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَيَكْثُرْنَ عِنْدَهُ ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَسَبَبُ ذَلِكَ لِقُوَّةِ الْغَيْرَةِ وَإِلَّا فَقَدْ عَلِمَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لَهُ هَذَا خَاصَّةً وَأَنَّ النِّسَاءَ مَعْذُورَاتٍ وَمَشْكُورَاتٍ فِي ذَلِكَ لِعَظِيمِ بَرَكَتِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، وَأَيُّ مَنْزِلَةٍ أَشْرَفُ مِنَ الْقُرْبِ لَا سِيَّمَا مُخَالَطَةَ اللُّحُومِ وَمُشَابَكَةِ الْأَعْضَاءِ ؟ قَوْلُهُ : ( فَقُلْتُ : إِنَّ رَبَّكَ إِلَخْ ) كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِ ذَلِكَ التَّنْفِيرِ وَالتَّقْبِيحِ لِمَا رَأَتْ مِنْ مُسَارَعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَرْضَاةِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَيْ كُنْتُ أُنَفِّرُ النِّسَاءَ عَنْ ذَلِكَ ؛ فَلَمَّا رَأَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُسَارِعُ فِي مَرْضَاةِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ تَرَكْتُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَالِ بِمَرْضَاتِهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَى يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ ؛ وَلِهَذَا خُيِّرَ ، وَقِيلَ : قَوْلُهَا الْمَذْكُورُ أَبْرَزَتْهُ لِلْغَيْرَةِ وَالدَّلَالِ وَإِلَّا فَإِضَافَةُ الْهَوَى إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ غَيْرُ مُنَاسِبَةٍ ؛ فَإِنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ مُنَزَّهٌ عَنِ الْهَوَى ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى وَهُوَ مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ، وَلَوْ قَالَتْ فِي مَرْضَاتِكَ كَانَ أَوْلَى ا هـ ، وَقَدْ يُقَالُ : الْمَذْمُومُ هُوَ الْهَوَى الْخَالِي عَنِ الْهُدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، فَتَأَمَّلْ .

**المصدر**: حاشية السندي على بن ماجه

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/377062

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
