حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَا : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( بَعْدَ سَنَتَيْنِ ) هَكَذَا فِي الْأُصُولِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ وَالْمُوَافِقُ لِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ سِنِينَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ ؛ فَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ ، فَلَعَلَّ التَّاءَ كُتِبَتْ سَهْوًا ، ثُمَّ قَدْ جَاءَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَّهُ رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ الرَّدُّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَقِيلَ : يَعْنِي بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ أَيْ بِسَبَبِ مُرَاعَاتِهِ أَيْ أَنَّهُ رَدَّ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ مُرَاعَاةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ النِّكَاحِ السَّابِقِ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَعْرِفَةِ السِّتِّ : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثَانِ لَقُلْنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ زَائِدٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ ، فَقُلْنَا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى إِلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ غَالِبًا ، قُلْنَا لَمْ يُؤْثَرْ إِسْلَامُهَا وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ فِي قَطْعِ النِّكَاحِ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ فِي الْمُمْتَحَنَةِ ، وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فَيُوقَفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِنْ حِينَئِذٍ ، وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ بِزَمَانٍ يَسِيرٍ بِحَيْثُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ عِدَّتُهَا لَمْ تَنْقَضِ فِي الْغَالِبِ ؛ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّدُّ بِالنِّكَاحِ لِأَجْلِ ذَلِكَ ا هـ ، قُلْتُ : آيَةُ الْمُمْتَحَنَةِ هِيَ قَوْلُهُ : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَمَا قِيلَ الْفُرْقَةُ وَقَعَتْ مِنْ حِينِ نَزَلَتْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بَاطِلٌ ، فَإِنَّمَا نَزَلَتْ لِإِفَادَةِ تَحْرِيمِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً لَا لِتَحْرِيمِ الْبَقَاءِ عَلَيْهِ ، فَأَيُّ دَلَالَةٍ عَلَى الْفُرْقَةِ ؟

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث