بَاب طَلَاقِ السُّنَّةِ
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي غَلَّابٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ؛ فَقَالَ : تَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ، قُلْتُ : أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ ؟ قَوْلُهُ : ( أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ ) أَيْ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ أَيْ تُعَدُّ تِلْكَ التَّطْلِيقَةُ وَتُحْسَبُ فِي الطَّلَاقَاتِ الثَّلَاثِ أَمْ لَا لِعَدَمِ مُصَادَفَتِهَا وَقْتَهَا ، وَالشَّيْءُ يَبْطُلُ قَبْلَ أَوَانِهِ سِيَّمَا وَقَدْ لَحِقَهُ الرَّجْعَةُ الْمُبْطِلَةُ لِأَثَرِهِ ، ( إِنْ عَجَزَ ) عَنِ الرَّجْعَةِ أَيْ فَلَمْ تُحْسَبْ حِينَئِذٍ فَإِذَا حُسِبَتْ بَعْدَ الرَّجْعَةِ أَيْضًا إِذْ لَا أَثَرَ لِلرَّجْعَةِ فِي إِبْطَالِ الطَّلَاقِ نَفْسِهِ ، ( وَاسْتَحْمَقَ ) أَيْ فَعَلَ فِعْلَ الْجَاهِلِ الْأَحْمَقِ بِأَنْ أَبَى عَنِ الرَّجْعَةِ بِلَا عَجْزٍ ؛ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .