حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ . قَوْلُهُ : ( فِي إِغْلَاقِ ) فَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْغَضَبِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْجَامِعِ ، غَلِقَ إِذَا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا لَكِنْ غَالِبُ أَهْلِ الْغَرِيبِ فَسَّرُوهُ بِالْإِكْرَاهِ ، وَقَالُوا : كَأَنَّ الْمُكْرَهَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ الْبَابَ حَتَّى يَفْعَلَ ، بَلْ رُوِيَ فِي مَجْمَعِ الْغَرَائِبِ تَفْسِيرُهُ بِالْغَضَبِ ، وَقَالَ : إِنَّهُ غَلَطٌ لِأَنَّ أَكْثَرَ طَلَاقِ النَّاسِ فِي الْغَضَبِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ الْإِكْرَاهُ ، وَفِي التَّنْقِيحِ : وَقَدْ فُسِّرَ الْإِغْلَاقُ بِالْغَضَبِ كَمَا ظَنَّهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، قَالَ شَيْخُنَا : إِنَّهُ يَعُمُّ الْغَضَبَ وَالْجُنُونَ ، وَكُلُّ أَمْرٍ أُغْلِقَ عَلَى صَاحِبِهِ عِلْمُهُ وَقَصْدُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ غَلَقَ الْبَابَ بِخِلَافِ مَنْ عَلِمَ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ وَقَصَدَهُ وَأَرَادَهُ ؛ فَإِنَّهُ انْفَتَحَ بَابُهُ وَلَمْ يُغْلَقْ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُغْلِقُ التَّطْلِيقَاتِ فِي دَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ لَكِنْ يُطَلِّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث