بَاب الْحَرَامِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ ، ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : آلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ وَحَرَّمَ ؛ فَجَعَلَ الْحَلَالَ حَرَامًا وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً .
باب الْحَرَامِ قَوْلُهُ : ( آلَى ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِيلَاءِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَلَّفَ مِنْ قُرْبَانِهِنَّ شَهْرًا وَقَدْ عَزَلَهُنَّ ذَلِكَ الشَّهْرَ ، ( وَحَرَّمَ ) مِنَ التَّحْرِيمِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ حَرَّمَهُنَّ عَلَى نَفْسِهِ لَكِنَّ الثَّابِتَ أَنَّهُ حَرَّمَ مَارِيَةَ بِالْيَمِينِ ، ( فَجَعَلَ الْحَرَامَ ) أَيْ مَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ ، ( حَلَالًا ) لَهُ بِالْمُبَاشَرَةِ ، ( وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ ) أَيْ أَعْطَى وَأَدَّى ، ( كَفَّارَته ) فَضَمِيرُ الْجَعْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَهُ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ، وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ لَهُ تَعَالَى ، وَيُمْكِنُ بِنَاءُ الْجَعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ .