بَاب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْكَبْ وَلْتَخْتَمِرْ وَلْتَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
باب مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا قَوْلُهُ : ( غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ ) أَيْ غَيْرَ سَاتِرَةٍ رَأْسَهَا بِالْخِمَارِ ، وَقَدْ أَمَرَهَا بِالِاخْتِمَارِ وَالِاسْتِتَارِ لِأَنَّ تَرْكَهُ مَعْصِيَةٌ لَا نَذْرَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمَشْيُ حَافِيًا فَيَصِحُّ النَّذْرُ فِيهِ ؛ فَلَعَلَّهَا عَجَزَتْ عَنِ الْمَشْيِ ، وَاللَّازِمُ حِينَئِذٍ الْهَدْيُ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ؛ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ الرَّاوِي اخْتِصَارًا ، وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالصَّوْمِ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ النَّذْرِ بِمَعْصِيَةٍ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَقِيلَ : عَجَزَتْ عَنِ الْهَدْيِ فَأَمَرَهَا بِالصَّوْمِ لِذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .