بَاب الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالُوا : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ . ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾أبواب التِّجَارَاتِ بَاب الْحَثِّ عَلَى الْمَكَاسِبِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ . إِلَخْ ) الطَّيِّبُ الْحَلَالُ ، فَالتَّفْصِيلُ فِيهِ بِنَاءً عَلَى بُعْدِهِ عَنِ الشُّبُهَاتِ وَمَظَانِّهَا ، وَالْكَسْبُ : السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِ الْوَرِقِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمُرَادُ الْمَكْسُوبُ الْحَاصِلُ بِالطَّلَبِ وَالْجِدِّ فِي تَحْصِيلِهِ بِالْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ ( وَوَلَدُ الْإِنْسَانِ مِنْ كَسْبِهِ ) أَيْ : مِنَ الْمَكْسُوبِ الْحَاصِلِ بِالْجِدِّ وَالطَّلَبِ وَمُبَاشَرَةِ الْأَسْبَابِ ، وَمَالُ الْوَلَدِ مِنْ كَسْبِ الْوَلَدِ ، فَصَارَ مِنْ كَسْبِ الْإِنْسَانِ بِوَاسِطَةٍ ، فَجَازَ لَهُ أَكْلُهُ ، وَالْفُقَهَاءُ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِ الْوَلَدِ فَيَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ .