بَاب لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ .
باب لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَلَا يَسُومُ عَلَى سَوْمِهِ قَوْلُهُ : ( لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ) بِصِيغَةِ النَّفْيِ ، لَكِنْ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى النَّهْيِ كَمَا جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ ، ثُمَّ قِيلَ : الْمُرَادُ بِالْبَيْعِ السَّوْمُ وَالنَّهْيُ لِلْمُشْتَرِينَ دُونَ الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَكَادُ يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ زِيَادَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْمُشْتَرَى ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ الْحَمْلُ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَيُمْنَعُ الْبَائِعُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْرِضَ سِلْعَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي الرَّاكِنِ إِلَى شِرَاءِ سِلْعَةِ غَيْرِهِ وَهُوَ أَرْخَصُ وَأَجْوَدُ لِيُزَهِّدَهُ فِي شِرَاءِ سِلْعَةِ الْغَيْرِ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَهُوَ الْأَوْلَى . قُلْتُ : وَيُؤَيِّدُهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حِينَ عَطَفَ السَّوْمَ فِيهِ عَلَى الْبَيْعِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .