بَاب النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بَاب النَّهْيِ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَوْلُهُ : ( لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ ) هُوَ الْمُقِيمُ بِالْبَلْدَةِ وَالْبَادِي الْبَدْوِيُّ ، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَالَ الْبَادِي نَفْعًا لَهُ بِأَنْ يَكُونَ دَلَّالًا لَهُ ، وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ الْغَرَرَ فِي حَقِّ الْحَاضِرِينَ ؛ فَإِنَّهُ لَوْ تُرِكَ الْبَادِي عَادَةً بَاعَهُ رَخِيصًا ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ لَا يَبِيعَ الْحَاضِرُ مَتَاعَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، بَلْ يَبِيعُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ طَمَعًا فِي غَلَاءِ ثَمَنِ مَتَاعِهِ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْبَادِيَةِ مَعَ قِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ يَقْضُونَ حَوَائِجَهُمْ عَلَى اسْتِعْجَالٍ فَيَأْخُذُونَ الشَّيْءَ غَالِيًا ، وَعَلَى هَذَا فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ : لِبَادٍ بِمَعْنَى : مِنْ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .