بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ 2194 حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عبدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ . بَاب النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ وبَيْعِ الْغَرَرِ قَوْلُهُ : ( عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ ) هُوَ مَا كَانَ لَهُ ظَاهِرٌ يَغُرُّ الْمُشْتَرِيَ وَبَاطِنٌ مَجْهُولٌ ، أَوْ مَا كَانَ بِغَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْ كُلِّ مَجْهُولٍ وَبَيْعِ الْآبِقِ وَالْمَعْدُومِ وَغَيْرِ الْمَقْدُورِ التَّسْلِيمِ ، وَأَفْرَدَ بَعْضَهَا بِالنَّهْيِ لِكَوْنِهِ مِنْ مَشَاهِيرِ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ . وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الْغَرَرَ الْقَلِيلَ وَالضَّرُورِيَّ مُسْتَثْنًى مِنَ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَشْهَرِ مَعَ تَفَاوُتِ الْأَشْهُرِ فِي الْأَيَّامِ ، كَمَا فِي الدُّخُولِ فِي الْحَمَّامِ مَعَ تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي صَبِّ الْمَاءِ وَالْمُكْثِ فِيهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَوْلُهُ : ( وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ ) هُوَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ : إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ لِيَ الْخِيَارُ فَهَذَا يَتَضَمَّنُ إِثْبَاتَ خِيَارٍ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ ، أَوْ هُوَ أَنْ يَرْمِيَ حَصَاةً فِي قَطعِ غَنَمٍ فَأَيُّ شَاةٍ أَصَابَهَا كَانَتْ مَبِيعَةً ، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ جَهَالَةَ الْمَبِيعِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّمْيَ هُوَ الْعَقْدُ ، وَهُوَ عَقْدٌ مُخَالِفٌ لِعُقُودِ الشَّرْعِ فَإِنَّهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالتَّعَاطِي لَا بِالرَّمْيِ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/377344
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة