حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب النَّهْيِ عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَضُرُوعِهَا وَضَرْبَةِ الْغَائِصِ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ قَوْلُهُ : ( حَبَلِ الْحَبَلَةِ ) هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُمَا مَحْبُولُ الْمَحْبُولَةِ فِي الْحَالِ عَلَى أَنَّهُمَا مَصْدَرَانِ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَفْعُولُ التنافي التَّاءُ التي هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأُنُوثَةِ ، وَفِي تَفْسِيرِهِ اخْتِلَافٌ ، فَقِيلَ : هُوَ بَيْعُ وَلَدِ وَلَدِ النَّاقَةِ أَيِ : الْحَامِلِ فِي الْحَالِ بِأَنْ يَقُولَ : إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ ، ثُمَّ وَلَدَتِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا فَقَدْ بِعْتُكَ وَلَدَهَا ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنَ اللَّفْظِ لِإِضَافَةِ الْبَيْعِ إِلَى الْحَبَلَةِ ، وَفَسَادُ هَذَا الْبَيْعِ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ فَهُوَ غَرَرٌ . وَالْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مَا وَيُجْعَلَ أَجَلُ ثَمَنِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتِجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تُنْتِجُ مَا فِي بَطْنِهَا فَفَسَادُ الْبَيْعِ لِجَهَالَةِ الْأَجَلِ وَإِضَافَةِ الْبَيْعِ حِينَئِذٍ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ ، قُلْتُ : وَأَقْرَبُ عَلَى تَقْدِيرِ الْحَمْلِ عَلَى التَّأْجِيلِ أَنَّ الْأَوَّلَ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ ، أَيْ : إِلَى أَنْ تَحْبَلَ الْمَحْبُولَةُ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا فِي الْحَالِ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الْحَبَلَ هُوَ الْمَبِيعُ أَنَّ الْأَوَّلَ بِمَعْنَى الْمَحْبُولِ ، وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْمَحْبُولَةِ أَيْ : بَيْعُ وَلَدِ الَّتِي فِي بَطْنِ أُمِّهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث