بَاب الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ ، فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَاوَمَنَا سَرَاوِيلَ وَعِنْدَنَا وَزَّانٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا وَزَّانُ زِنْ وَأَرْجِحْ باب الرُّجْحَانِ فِي الْوَزْنِ قَوْلُهُ : ( مِنْ هَجَرَ ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ ، قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ لِأَبِي دَاوُدَ : ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى السَّرَاوِيلَ وَلَمْ يَلْبَسْهَا ، وَفِي الْهُدَى لِابْنِ الْقَيِّمِ أَنَّهُ لَبِسَهَا فَقِيلَ : هُوَ سَبْقُ قَلَمٍ ، لَكِنْ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى وَالْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : دَخَلْتُ يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ إِلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ، وَكَانَ لِأَهْلِ السُّوقِ وَزَّانٌ فَقَالَ لَهُ : زِنْ وَأَرْجِحْ ، وَأَخَذَ السَّرَاوِيلَ ، فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَ عَنْهُ فَقَالَ : صَاحِبُ الشَّيْءِ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يَحْمِلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا يَعْجِزُ عَنْهُ فَيُعِينُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ، فَقَالَ : أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، وَبِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالسِّتْرِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا أَسْتَرَ مِنْهُ .