حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب شِرَاءِ الرَّقِيقِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ صَاحِبُ الْكَرَابِيسِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ أَلَا نُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قُلْتُ : بَلَى ، فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ هَذَا : مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَا دَاءَ وَلَا غَائِلَةَ وَلَا خِبْثَةَ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ بَاب شِرَاءِ الرَّقِيقِ قَوْلُهُ : ( الْعَدَّاءُ ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ : بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ مَمْدُودٌ قَوْلُهُ : ( عَبْدًا أَوْ أَمَةً ) هُوَ شَكٌّ مِنْ عَبَّادِ بْنِ لَيْثٍ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، فَقَالَ فِي السَّنَدِ فَقَالَ عَبَّادٌ : أَنَا أَشُكُّ . ( لَا دَاءَ ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ : هُوَ الْمَرَضُ ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ : هُوَ الْعَيْبُ الْبَاطِنُ فِي السِّلْعَةِ الَّذِي لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي قَوْلُهُ : ( وَلَا غَائِلَةَ ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ( وَلَا خِبْثَةَ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ مُثَلَّثَةٍ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ عَنِ الْغَائِلَةِ فَقَالَ : هُوَ الْإِبَاقُ وَالسَّرِقَةُ وَالزِّنَا ، وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخِبْثَةِ فَقَالَ : يَبْغِي عَلَى أَهْلِ عَهْدِ الْمُسْلِمِينَ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْغَائِلَةُ أَنْ يَكُونَ مَسْرُوقًا ، وَأَرَادَ بِالْخِبْثَةِ الْحَرَامَ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِرَقِيقٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ كَمَنْ أَعْطَى عَهْدًا أَوْ أَمَانًا ، أَوْ مَنْ هُوَ حُرٌّ فِي الْأَصْلِ .

وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : الدَّاءُ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ وَالْخِلْقَةِ ، وَالْخِبْثَةُ مَا كَانَ فِي الْخُلُقِ ، وَالْغَائِلَةُ سُكُوتُ الْبَائِعِ عَمَّا يَعْلَمُ فِي الْمَبِيعِ مِنْ مَكْرُوهٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ الْكِتَابِ : الْغَائِلَةُ أَنْ يَكُونَ مَسْرقًا فَإِذَا ظَهَرَ وَاسْتَحَقَّهُ مَالِكُهُ غَالَ مَالَ مُشْتَرِيهِ الَّذِي أَدَّاهُ فِي ثَمَنِهِ أَيْ : أَتْلَفَهُ وَأَهْلَكَهُ . قَوْلُهُ : ( بَيْعَ الْمُسْلِمِ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : الْأَشْهَرُ فِي الرِّوَايَةِ نَصْبُ : بَيْعَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى إِسْقَاطِ حَرْفِ التَّشْبِيهِ يُرِيدُ كَبَيْعِ الْمُسْلِمِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا لَاشْتَرَى مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ : هُوَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث