حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب مَا لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي فَقَالَ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ . ( يَجْتَاحُ ) بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، أَيْ : يَسْتَأْصِلُهُ ، أَيْ : يَصْرِفُهُ فِي حَوَائِجِهِ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لِي شَيْءٌ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَفْعَلَ فِي مَالِ ابْنِهِ مَا شَاءَ ، كَيْفَ وَقَدْ جَعَلَ نَفْسَ الِابْنِ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ مُبَالَغَةً ، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ جَوَّزُوا ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ . وَفِي الْخَطَّابِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلنَّفَقَةِ كَثِيرًا ، وَإِلَّا يَسَعُهُ فَضْلُ الْمَالِ ، وَالصَّرْفُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ يَجْتَاحُ أَصْلَهُ وَيَأْتِي عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْذُرْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفَقَةِ وَقَالَ لَهُ : أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَالِكَ أَخَذَ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ، فَأَمَّا إِذَا أَرَدْنَا بِهِ إِبَاحَةَ مَالِهِ حَتَّى يَجْتَاحَ وَيَأْتِيَ عَلَيْهِ لَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث