حاشية السندي على بن ماجه
بَاب الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ
حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَارَءَا فِي بَيْعٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ أَحَبَّا ذَلِكَ أَمْ كَرِهَا قَوْلُهُ : ( قَدْ تَدَارَأَ ) تَفَاعَلَ مِنْ دَرَأَ بِهَمْزَةٍ بِمَعْنَى دَفَعَ ، أَيْ : تَنَازَعَا فِي بَيْعٍ لَعَلَّ صُورَتَهُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي الشِّرَاءَ مِنْ ثَالِثٍ وَكَانَ الثَّالِثُ يُنْكِرُ ذَلِكَ لَهُمَا ( أَنْ يَسْتَهِمَا ) أَيْ : يَقْتَرِعَا عَلَى الْيَمِينِ ، أَيْ : عَلَى يَمِينِ الثَّالِثِ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا بَيْعَانِ .