باب الْحَجْرِ عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ 2354 حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ ، وَكَانَ يُبَايِعُ وَأَنَّ أَهْلَهُ أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْجُرْ عَلَيْهِ ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْ الْبَيْعِ ، فَقَال : إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ : هَا وَلَا خِلَابَةَ قَوْلُهُ : ( فِي عُقْدَتِهِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، أَيْ : فِي رَأْيِهِ وَنَظَرِهِ فِي مَصَالِحِ نَفْسِهِ وَعَقْلِهِ ( احْجُرْ ) بِتَقْدِيمِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ ، أَيِ : امْنَعْهُ . باب الْحَجْرِ عَلَى مَنْ يُفْسِدُ مَالَهُ قَوْلُهُ : ( لَا خِلَابَةَ ) أَيْ : لَا خَدِيعَةَ وَهَا كَجَا اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى خُذْ قِيلَ : وَإِنَّمَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ لِيُطْلِعَ بِهِ صَاحِبَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْبَصَائِرِ فَيُرَاعِيهِ وَيَرَى لَهُ كَمَا يَرَى لِنَفْسِهِ ، وَكَانَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَالْإِخْوَانِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ، وَرُوِيَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ : ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ : وَهَذَا خَاصٌّ بِهَذَا الرَّجُلِ وَحْدَهُ ، وَلَا يَثْبُتُ لِغَيْرِهِ الْخِيَارُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/377573
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة