بَاب الْعَارِيَةِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ بَاب الْعَارِيَةِ قَوْلُهُ : ( مُؤَدَّاةٌ ) أَيْ : وَجَبَ رَدُّ عَيْنِهَا إِنْ بَقِيَتْ ، وَقِيلَ : مَضْمُونَةٌ يَجِبُ أَدَاؤُهَا بِرَدِّ عَيْنِهَا أَوْ قِيمَتِهَا لَوْ تَلِفَتْ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَالْمِنْحَةُ فِي الْأَصْلِ الْعَطِيَّةُ ، وَيُقَالُ لِمَا يُعْطِي الرَّجُلُ لِلِانْتِفَاعِ كَأَرْضٍ يُعْطِيهَا لِلزَّرْعِ وَشَاةٍ لِلَّبَنِ أَوْ شَجَرَةٍ لِأَكْلِ الثَّمَرَةِ ، وَمَرْجِعُ الْكُلِّ إِلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ دُونَ الرَّقَبَةِ ، فَيَجِبُ رَدُّ عَيْنِهِ إِلَى الْمَالِكِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ضَعِيفٌ لِتَدْلِيسِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ابْنُ عَيَّاشٍ ، فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ .