بَاب حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا : ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ طَالَبَ حَقًّا فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ 2422 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْقَيْسِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مجيب الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَامِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ : خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ .
باب حُسْنِ الْمُطَالَبَةِ وَأَخْذِ الْحَقِّ فِي عَفَافٍ قَوْلُهُ : ( فِي عَفَافٍ ) الْعَفَافُ بِالْفَتْحِ الْكَفُّ عَنِ الْمَحَارِمِ ، أَيْ : فَلْيَطْلُبْهُ حَالَ كَوْنِهِ سَاعِيًا فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْمَحَارِمِ مَهْمَا أَمْكَنَ ، تَمَّ لَهُ الْعَفَافُ أَمْ لَا ، قَالُوا فِيمَنْ وَفَّى الشَّيْءَ إِذَا تَمَّ ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُجْعَلَ وَافٍ حَالًا عَنِ الْحَقِّ عَلَى أَنَّهُ مَجْرُورٌ فِي اللَّفْظِ عَلَى الْجِوَارِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَالْجُمْلَةُ حَالٌ ، أَيْ : هُوَ وَافٍ ، أَيِ : الْحَقُّ ، فَلَا يَتَعَدَّى إِلَى الْمَحَارِمِ سَوَاءً وَصَلَ إِلَيْهِ وَافِيًا أَمْ لَا ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَمْتَنُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ .