بَاب الرُّخْصَةِ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ : كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى أَنَّ لَكَ مَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ ، وَلِي مَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ ، فَنُهِينَا أَنْ نُكْرِيَهَا بِمَا أَخْرَجَتْ وَلَمْ نُنْهَ أَنْ نُكْرِيَ الْأَرْضَ بِالْوَرِقِ قَوْلُهُ : ( كُنَّا نُكُرِي ) مِنَ الْإِكْرَاءِ ( فَنُهِينَا ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَلَعَلَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تُخْرِجُ إِحْدَى الْقِطْعَتَيْنِ شَيْئًا فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى التَّنَازُعِ ، فَعَلَى هَذَا لَا نَهْيَ عَنِ الْكِرَاءِ بِحِصَّةٍ مِنَ الْخَارِجِ كَالثُّلُثِ وَنَحْوِهِ ، لَكِنَّ بَعْضَ الرِّوَايَاتِ يَقْتَضِي عُمُومَ النَّهْيِ . ( وَلَمْ نُنْهَ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالْوَرِقِ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، أَيْ : بِالْفِضَّةِ ، وَمِثْلُهَا الذَّهَبُ وَالْعُرُوضُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .