بَاب الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ
حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟ قَالَ : الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ ، قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ ؟ قَالَ : يَا حُمَيْرَاءُ ، مَنْ أَعْطَى نَارًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ ، وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ ذَلِكَ الْمِلْحُ ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا قَوْلُهُ : ( قَالَ : يَا حُمَيْرَاءُ ) قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الْحُمَيْرَاءُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ يُرِيدُ الْبَيْضَاءَ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُلُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ الْحُمَيْرَاءُ ضَعِيفٌ ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ ، عَنْ عَمَّارٍ الذهْنِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أُمِّ سَلِمَةَ قَالَتْ : ذَكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ : انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ : إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا . قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .