بَاب قِسْمَةِ الْمَاءِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْجَعْدِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُبَدَّأُ بِالْخَيْلِ يَوْمَ وِرْدِهَا .
باب قِسْمَةِ الْمَاءِ قَوْلُهُ : ( يُبَدَّأُ ) ضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَدَّا بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ وَدَالٍ مُشَدَّدَةٍ بِلَا هَمْزٍ ، أَيْ : تَفَرَّقَ ، وَفِي بَعْضِهَا مِنْ بَدَّأَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مِنَ الِابْتِدَاءِ وَالْمَعْنَى ، أَيْ : يُبْدَأُ بِهَا فِي السَّقْيِ قَبْلَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ ، وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ بَعْضِ أَهْلِ الْغَرِيبِ ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ السُّيُوطِيِّ أَنَّهُ بِالنُّونِ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : التَّنْدِيَةُ بِالنُّونِ أَنْ يُورِدَ الرَّجُلُ الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ فَيَشْرَبَ قَلِيلًا ، ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَى الْمَرْعَي سَاعَةً ، ثُمَّ تُعَادَ إِلَى الْمَاءِ ، وَالتَّنْدِيَةُ أَيْضًا تَضْمِيرُ الْفَرَسِ وَإِجْرَاؤُهُ حَتَّى يَسِيلَ عَرَقُهُ ، وَيُقَالُ : نَدَّيْتُ الْفَرَسَ وَالْبَعِيرَ أُنَدِّيهِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ ضَعِيفٌ ، وَفِيهِ حَفِيدُهُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَذَّابٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةً مَوْضُوعَةً لَا يَحِلُّ ذِكْرُهَا فِي الْكُتُبِ وَلَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ .