بَاب رَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ يَسْتُرُهَا مِنْ الْحِجَارَةِ بَاب رَجْمِ الْيَهُودِيِّ وَالْيَهُودِيَّةِ قَوْلُهُ : ( رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ ) أَيْ : أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا ( أَنَا فِيمَنْ رَجَمَهُمَا ) أَيْ : كُنْتُ فِي جُمْلَةِ مَنْ رَجَمَهُمَا ( فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ ) أَيِ : الرَّجُلَ ( يَسْتُرُهَا ) أَيِ : الْمَرْأَةَ مِنْ كَمَالِ الْمَوَدَّةِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ رَجْمُ الْكَفَرَةِ وَمَنْ لَا يَقُولُ بِهِ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ حُكْمَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُكْمِ كَانَ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ . قُلْتُ : فَيَجِبُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُكْمِ بِالتَّوْرَاةِ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْمِ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَبْعَدٌ ، بَلْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ الْآيَةَ . يَقْتَضِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ بِشَرِيعَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَأَمَّا إِحْضَارُ التَّوْرَاةِ فَكَانَ إِلْزَامًا لَهُمْ ، وَقِيلَ : ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ نُزُولِ الْحُدُودِ ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْحُدُودُ فَنُسِخَ ، وَهَذَا غَيْرُ بَعِيدٍ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَحَادِيثِ .