بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْإِمَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ قَالُوا : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ ؟ فَقَالَ : اجْلِدْهَا ، فَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدْهَا ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ : فَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ بَاب إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْإِمَاءِ قَوْلُهُ : ( اجْلِدْهَا ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَوْلَى يُبَاشِرُ ذَلِكَ ، وَمَنْ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ يُؤَوِّلُهُ بِأَنَّ الْمَوْلَى يَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى الْحَاكِمِ ( فَبِعْهَا ) قِيلَ : هَذَا الْبَيْعُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَيَلْزَمُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُبَيِّنَ حَالَهَا لِلْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ يَكْرَهُ شَيْئًا وَيَرْتَضِيهِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ ؟ فَالْجَوَابُ : لَعَلَّهَا تَسْتَعِفُّ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِأَنْ يَقِفَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ يَصُونَهَا لِهَيْبَتِهِ وَبِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا وَالتَّوْسِعَةِ عَلَيْهَا ، أَوْ يَزَوَّجَهَا ، أَوْ غَيْرُهُ .