بَاب حَدِّ السَّكْرَانِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، ح وحدثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا مُطَرِّفٌ ، سَمِعْتُهُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : مَا كُنْتُ أَدِي مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ باب حَدِّ السَّكْرَانِ قَوْلُهُ : ( أَدِي . إِلَخْ ) مِنَ الدِّيَةِ كَالْعِدَةِ أَصْلُهُ الْوَدْيُ . قَوْلُهُ : ( أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ ) أَيْ : وَمَاتَ بِذَلِكَ ( إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ ) كَأَنَّهُ أَرَادَ إِذَا مَاتَ بِمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعِينَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِعْطَاءُ دِيَتِهِ قَوْلُهُ : ( لَمْ يبين فِيهِ شَيْئًا ) أَيْ : فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْحَدَّ أَصْلًا حَتَّى يُقَالَ : الْحُدُودُ لَا تَثْبُتُ بِالرَّأْيِ ، فَكَيْفَ أَثْبَتَ النَّاسُ فِي الْخَمْرِ حَدًّا ، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِيهِ بَعْدَ أَرْبَعِينَ إِلَى ثَمَانِينَ ، فَحِينَ شَاوَرَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ اتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى تَقْدِيرِ أَقْصَى الْمَرَاتِبِ ، قِيلَ : سَبَبُهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ : إنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الشُّرْبِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ ، فَانْدَفَعَ تَوَهُّمُ أَنَّهُ كَيْفَ زَادُوا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ مَعَ عَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ فِي الْحَدِّ .