بَاب الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ : كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ فَلَمْ يُرَعْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا ، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِائَةِ سَوْطٍ ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ مَاتَ قَالَ : فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً . حدثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوَهُ .
باب الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَوْلُهُ : ( مُخْدَجٌ ) بِضَمِّ مِيمٍ وَسُكُونِ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ دَالٍ مُهْمَلَةٍ ، أَيْ : نَاقِصُ الْخَلْقِ ( فَلَمْ يُرَعْ ) مِنَ الرَّوْعِ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ( يَخْبُثُ بِهَا ) أَيْ : يَزْنِي بِهَا . قَوْلُهُ : ( عِثْكَالًا ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ هُوَ الْعِذْقُ مِنْ أَعْذَاقِ النَّخْلَةِ وَهُوَ عَلَى غُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهِ ( شِمْرَاخٌ ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْبُسْرُ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَدَّ لَا يُؤَخَّرُ ، بَلْ يُرَاعَى فِيهِ حَالُ الْمَحْدُودِ وَطَاقَتِهِ ، وَقَدْ جَاءَ مَا يُفِيدُ تَأْخِيرِهُ ، فَالْجَمْعُ أَنَّ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ يُؤَخَّرُ وَمَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ لَا يُؤَخَّرُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَاهُ بِالْعَنْعَنَةِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - .