حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، ليَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ .

باب الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ قَوْلُهُ : ( تَتَكَافَأُ ) هَمْزَةٌ فِي آخِرِهِ ، أَيْ : تَتَسَاوَى فِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لَا يَفْضُلُ شَرِيفٌ عَلَى وَضِيعٍ ( وَهُمْ يَدٌ ) أَيِ : اللَّائِقُ بِحَالِهِمْ أَنْ يَكُونُوا كَيَدٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّعَاوُنِ وَالتَّعَاضُدِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ، فَكَمَا أَنَّ الْيَدَ الْوَاحِدَةَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَمِيلَ بَعْضُهَا إِلَى جَانِبٍ وَبَعْضُهَا إِلَى جَانِبٍ آخَرَ ، فَكَذَلِكَ اللَّائِقُ بِشَأْنِ الْمُؤْمِنِينَ ( يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ) أَيْ : أَقَلُّهُمْ عَدَدًا وَهُوَ الْوَاحِدُ وَأَسْفَلُهُمْ رُتْبَةً وَهُوَ الْعَبْدُ يَمْشِي بِهِ يَعْقِدُهُ لِمَنْ يَرَى مِنَ الْكَفَرَةِ ، فَإِذَا عَقَدَ حَصَلَ لَهُ الذِّمَّةُ مِنَ الْكُلِّ . قَوْلُهُ : ( يُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، أَيْ : يَرُدُّ الْأَقْرَبُ مِنْهِمُ الْغَنِيمَةَ عَلَى الْأَبْعَدِ ، وَالْمُرَادُ أَنَّ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ فَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ وَالْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ مِنْهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ سَوَاءٌ . وَقَالَ السُّيُوطِيُّ : يَرُدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ أَيْ : أَبْعَدِهِمْ وَذَلِكَ فِي الْغَزْوِ ، أَيْ : إِذَا دَخَلَ الْعَسْكَرُ أَرْضَ الْحَرْبِ فَوَجَّهَ الْإِمَامُ مِنْهُ السَّرَايَا فَمَا غَنِمَتِ الْغَنِيمَةَ رُدَّ لِلسَّرَايَا ، وَظَهَرَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث