حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ ، وَسَهْلٌ قَالُوا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ؟ قَالَ : لَا . قُلْتُ : فَالثُّلُثُ ؟ قَالَ : الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ ، أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ .

بَاب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ قَوْلُهُ : ( حَتَّى أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ ) أَيْ : قَارَبْتُ فِيهِ الْمَوْتَ قَالَهُ عَلَى زَعْمِهِ يَوْمَئِذٍ قَوْلُهُ : ( وَلَيْسَ يَرِثُنِي ) أَيْ : لَيْسَ أَحَدٌ يَرِثُنِي ( إِلَّا ابْنَتِي ) قِيلَ : الْمُرَادُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ ، أَوْ مِنَ الْوَلَدِ ، أَوْ مِنَ النِّسَاءِ ، أَوْ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيَاعَ ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُ عَصَبَاتٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ : إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ قَوْلُهُ : ( فَالشَّطْرُ ) أَيِ : النِّصْفُ ( الثُّلُثُ كَثِيرٌ ) أَيْ : كَافٍ فِي الْمَطْلُوبِ ، أَوْ هُوَ كَثِيرٌ - أَيْضًا - وَالنُّقْصَانُ عَنْهُ أَوْلَى وَإِلَى الثَّانِيَةِ مَالَ كَثِيرٌ . ( أَنْ تَتْرُكَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ قَبِيلِ : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَجُوِّزَ الْكَسْرُ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةٌ وَخَيْرٌ - بِتَقْدِيرِ فَهُوَ خَيْرٌ - جَوَابُهَا ، وَحَذْفُ الْفَاءِ مَعَ الْمُبْتَدَأِ مِمَّا جَوَّزَهُ الْبَعْضُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْأَكْثَرُ . ( عَالَةً ) فُقَرَاءَ جَمْعُ عَائِلٍ ( يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ) أَيْ : يَسْأَلُونَهُمْ بِأَكُفِّهِمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث