بَاب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا ، وَإِنَّ لُغَابهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ ، فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ، وَمَنْ ادعي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ أَوْ قَالَ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ باب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ قَوْلُهُ : ( لَتَقْصَعُ بِجَرَّتِهَا ) الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ اسْمٌ مِنَ اجْتِرَارِ الْبَعِيرِ وَهِيَ اللُّقْمَةُ الَّتِي يَتَعَلَّلُ بِهَا الْبَعِيرُ وَقَصْعُهَا إِخْرَاجُهَا ، قِيلَ : إِنَّمَا تَفْعَلُ النَّاقَةُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُطْمَئِنَّةً وَإِذَا خَافَتْ شَيْئًا لَمْ تُخْرِجْهَا . ( فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ ) لِأَنَّهَا صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْحُقُوقِ الَّتِي قَرَّرَهَا ، وَلَا يَنْبَغِي ذَلِكَ ، وَبَقِيَّةُ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ قَدْ تَقَدَّمَتْ مُفَسَّرَةً قَوْلُهُ : ( لُغَابهَا ) بِضَمِّ اللَّامِ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ لُعَابُهَا وَزَبَدُهَا الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ فِيهَا وَهُوَ الزَّبَدُ وَحْدَهُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَثَّقَهُ رُحَيْمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -