بَاب الْخُرُوجِ فِي النَّفِيرِ
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ : ( فِي مَنْخِرَيْ مُسْلِمٍ ) تَثْنِيَةُ مَنْخِرٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهَا وَبِضَمِّهَا كَمَجْلِسِ خَرْقُ الْأَنْفِ ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ ، وَقِيلَ : بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ مِيمُهُ إِتْبَاعًا لِلْخَاءِ ، وَقَدْ تُفْتَحُ الْخَاءُ إِتْبَاعًا لِلْمِيمِ ، خَرْقُ الْأَنْفِ وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ النَّخِرِ وَهُوَ صَوْتُ الْأَنْفِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي جَوْفِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُسْلِمَ الْحَقِيقِيَّ إِذَا جَاهَدَ لِلَّهِ خَالِصًا لَا يَدْخُلُ النَّارَ ، وَعَلَى هَذَا فَمَنْ عُلِمَ فِي حَقِّهِ خِلَافَهُ فَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَكُونَ مُسْلِمًا بِالتَّحْقِيقِ أَوْ لَمْ يُجَاهِدْ بِالْإِخْلَاصِ .