حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب فَضْلِ غَزْوِ الْبَحْرِ

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ، ثَنَا عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ الْبَرِّ ، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي الْبَرِّ ، وَمَا بَيْنَ الْمَوْجَتَيْنِ كَقَاطِعِ الدُّنْيَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ يقَبْض الْأَرْوَاح إِلَّا شَهِيدَ الْبَحْرِ فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ أَرْوَاحِهِمْ وَيَغْفِرُ لِشَهِيدِ الْبَرِّ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الدَّيْنَ وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبَ وَالدَّيْنَ قَوْلُهُ : ( وَالْمَائِدَةُ فِي الْبَحْرِ ) هُوَ الَّذِي يُدَارُ بِرَأْسِهِ مِنْ رِيحِ الْبَحْرِ وَاضْطِرَابِ السَّفِينَةِ بِالْأَمْوَاجِ قَوْلُهُ : ( وَمَا بَيْنَ المرجين ) أَيْ : قَاطِعٌ مَا بَيْنَ الْمَرْجَيْنِ مِنَ الْمَسَافَةِ ( إِلَّا الدَّيْنَ ) أَيْ : إِلَّا تَرْكَ وَفَاءِ الدَّيْنِ إِذْ نَفْسُ الدَّيْنِ لَيْسَ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَرْكَ الْوَفَاءِ ذَنْبٌ إِذَا كَانَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْوَفَاءِ فَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ ا هـ . وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي حَاشِيَةِ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ لَا تُكَفَّرُ لِكَوْنِهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ وَالتَّضْيِيقِ . وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ خَطِيئَةٌ وَهُوَ الَّذِي اسْتَدَانَهُ صَاحِبُهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ بِأَنْ أَخَذَهُ بِحِيلَةٍ ، أَوْ غَصَبَهُ فَثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ الْبَدَلُ ، أَوْ دَانَ غَيْرَ عَازِمٍ عَلَى الْوَفَاءِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنَ الْخَطَايَا ، وَإِلَّا فَالِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجِنْسِ فَيَكُونُ الدَّيْنُ الْمَأْذُونُ فِيهِ مَسْكُوتًا عَنْهُ فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُؤَاخَذَةُ بِهِ لِجَوَازِ أَنْ يُعَوِّضَ اللَّهُ صَاحِبَهُ مِنْ فَضْلِهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث