بَاب فَضْلِ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يَغْفِرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ وَيُرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ وَيُزَوَّجُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ قَوْلُهُ : ( سِتّة خِصَالٍ ) الْمَذْكُورَاتُ سَبْعٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْإِجَارَةَ وَالْأَمْنَ مِنَ الْفَزَعِ وَاحِدَةً ، وَقَوْلُهُ : فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ ، قَالَ الدَّمِيرِيُّ : ضَبَطْنَاهُ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الدُّفْعَةُ - بِالضَّمِّ - مَا دُفِعَ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ سِقَاءٍ فَانْصَبَّ بِمَرَّةٍ ، وَكَذَلِكَ الدُّفْعَةُ مِنَ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ مِثْلُ الدُّفْقَةِ بِالْقَافِ يُقَالُ : جَاءَ الْقَوْمُ دُفْعَةً وَاحِدَةً - بِالضَّمِّ - إِذَا دَخَلُوا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَأَمَّا الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الدَّفْعِ ، الْإِزَالَةُ بِقُوَّةٍ فَلَا يَصْلُحُ هَاهُنَا . ( وَيُحَلَّى ) الْمَضْبُوطُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَإِضَافَةِ الْحُلَّةِ إِلَى الْإِيمَانِ بِمَعْنَى أَنَّهَا عَلَامَةٌ لِإِيمَانِ صَاحِبِهَا ، أَوْ بِمَعْنَى أَنَّهَا مُسَبَّبَةٌ عَنْهُ .