بَاب الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ وَالرَّامِيَ بِهِ وَالْمُمِدَّ بِهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ارْمُوا وَارْكَبُوا وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا وَكُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنْ الْحَقِّ باب الرَّمْيِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل قَوْلُهُ : ( صَانِعُهُ يَحْتَسِبُ ) أَيْ : يَنْوِي ( فِي صَنْعَتِهِ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ، أَيْ : عَمَلِهِ ( وَالْمُمِدُّ بِهِ ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَمَدَّهُ ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَقُومُ بِجَنْبِ الرَّامِي ، أَوْ خَلْفَهُ يُنَاوِلُهُ النَّبْلَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ النَّبْلَ الْمَرْمِيَّ بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ : مَنْ يُعْطِي النَّبْلَ مِنْ مَالِهِ تَجْهِيزًا لِلْغَازِي وَإِمْدَادًا لَهُ ( وَأَنْ تَرْمُوا ) مِثْلُ وَأَنْ تَصُومُوا قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ ) أَيْ : هُوَ فِيمَا هُوَ مَأْجُورٌ .