بَاب الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ 2834 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْحَرْبُ خَدْعَةٌ . بَاب الْخَدِيعَةِ فِي الْحَرْبِ قَوْلُهُ : ( الْحَرْبُ خَدْعَةٌ ) قَالَ الدَّمِيرِيُّ : فِي خُدْعَةٍ ثَلَاثُ لُغَاتٍ مَشْهُورَاتٌ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَفْصَحَهُنَّ خَدْعَةٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ ، وَالثَّانِيَةُ ضَمُّ الْخَاءِ مَعَ إِسْكَانِ الدَّالِ ، وَالثَّالِثَةُ ضَمُّهَا مَعَ فَتْحِ الدَّالِ ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ خِدَاعِ الْكُفَّارِ فِي الْحَرْبِ كَيْفَ أَمْكَنَ الْخِدَاعُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْضُ عَهْدٍ أَوْ أَمَانٍ فَلَا يَحِلُّ . ا هـ .
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ ، لَكِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِ يَقْتَضِي الْفَرْقَ وَأَنَّهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ لِلْمَرَّةِ ، أَيْ أَنَّ الْحَرْبَ يَنْقَضِي أَمْرُهَا بِخَدْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنَّهَا قَدْ تَقُومُ مَقَامَ الْحَرْبِ ، وَبِضَمِّهَا مَعَ السُّكُونِ اسْمٌ مِنَ الْخِدَاعِ ، وَبِضَمِّهَا مَعَ الْفَتْحِ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَعْتَادُ الْخِدَاعَ وَتُكْثِرُهُ كَاللُّعَبَةِ وَالضُّحَكَةِ لِمَنْ يُكْثِرُ اللَّعِبَ وَالضَّحِكَ ، أَيْ أَنَّ الْحَرْبَ تَخْدَعُ الرِّجَالَ وَتُمَنِّيهِمْ وَلَا تَفِي لَهُمْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .