2888 حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ قَوْلُهُ : ( الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ ) قَالَ ابْنُ التِّينِ : يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ إِلَى بِمَعْنَى مَعَ ، أَيِ : الْعُمْرَةُ مَعَ الْعُمْرَةِ ، أَوْ بِمَعْنَاهَا مُتَعَلِّقَةً بِكَفَّارَةٍ ، وَالْحَدِيثُ خَصَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالصَّغَائِرِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ مُكَفِّرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ الْآيَةَ ، فَمَاذَا تُكَفِّرُ الْعُمْرَةُ قُلْتُ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ فَصَغَائِرُهُ يُكَفِّرُهَا الْعُمْرَةُ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ صَغِيرَةٌ ، أَوْ صَغَائِرُهُ مُكَفَّرَةٌ بِسَبَبٍ آخَرَ فَالْعُمْرَةُ لَهُ فَضِيلَةٌ ( وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ ) قِيلَ : الْأَصَحُّ أَنَّهُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ إِثْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ الْقَبُولُ الْمُقَابِلُ لِلْبِرِّ وَهُوَ الثَّوَابُ ، وَمِنْ عَلَامَاتِ الْقَبُولِ أَنْ يَرْجِعَ خَيْرًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَلَا يُعَاوِدَ الْمَعَاصِي ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي لَا يَعْقُبُهُ مَعْصِيَةٌ ( إِلَّا الْجَنَّةُ ) ابْتِدَاءٌ ، وَإِلَّا فَأَصْلُ الدُّخُولِ فِيهَا يَكْفِي فِيهِ الْإِيمَانُ وَلَازِمُهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ الذُّنُوبُ كُلُّهَا صَغَائِرُهَا وَكَبَائِرُهَا بَلِ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْهَا وَالْمُتَأَخِّرَةُ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/378342
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة