بَاب التَّلْبِيَةِ
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا قَوْلُهُ : ( إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ . إِلَخْ ) إِنْ قُلْتَ : أَيُّ فَائِدَةٍ لِلْمُسْلِمِ فِي تَلْبِيَةِ الْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا مَعَ تَلْبِيَتِهِ ؟ قُلْتُ : اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى فَضِيلَتِهِ وَشَرَفِهِ وَمَكَانَتِهِ عِنْدَ اللَّهِ إِذْ لَيْسَ اتِّبَاعُهُمْ فِي هَذَا الذِّكْرِ إِلَّا لِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ أَجْرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ صَدَرَ عَنْهَا الذِّكْرُ تَبَعًا فَصَارَ الْمُؤْمِنُ بِالذِّكْرِ كَأَنَّهُ دَالٌّ عَلَى الْخَيْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .