بَاب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخِفَافَ ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ الْوَرْسُ بَاب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ قَوْلُهُ : ( مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، أَيْ : مَا يَحِلُّ لَهُ لُبْسُهُ ( الْقُمُصُ ) بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ قَمِيصٍ ( وَالْبَرَانِسُ ) جَمْعُ بُرْنُسٍ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالنُّونِ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ ( وَالْخِفَافُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خُفٍّ ( وَالْوَرْسُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُصْبَغُ بِهِ ، قِيلَ : عَدَلَ فِي الْجَوَابِ عَنْ بَيَانِ الْمَلْبُوسِ الْجَائِزِ إِلَى بَيَانِ غَيْرِ الْجَائِزِ ؛ لِكَوْنِ غَيْرِ الْجَائِزِ مُنْحَصِرًا ، وَأَمَّا الْجَائِزُ فَلَا يَنْحَصِرُ ، فَبَيَّنَ غَيْرَ الْجَائِزِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْبَاقِيَ جَائِزٌ ( فَيَلْبَسُ خُفَّيْنِ ) حَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ بَعْدَ الْقَطْعِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .