حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

بَاب الْحَائِضِ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَّوَافَ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ سَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ : مَا لَكِ أَنَفِسْتِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ : وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ باب الْحَائِضِ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ إِلَّا الطَّوَافَ قَوْلُهُ : ( لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ ) أَيِ : الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنَ الْخُرُوجِ مَا كَانَ إِلَّا الْحَجُّ وَمَا وَقَعَ الْخُرُوجُ إِلَّا لِأَجْلِهِ ، وَمَنِ اعْتَمَرَ فَعُمْرَتُهُ كَانَتْ تَابِعَةً لِلْحَجِّ فَلَا يُخَالِفُ هَذَا الْحَدِيثُ مَا جَاءَ مِنْ أَنَّهَا كَانَتْ مُعْتَمِرَةً وَكَذَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانُوا مُعْتَمِرِينَ ( أَنَفِسْتِ ) كَعَلِمْتِ أَيْ حِضْتِ ( غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي ) قِيلَ : كَلِمَةُ لَا زَائِدَةٌ إِذِ الْمَقْصُودُ اسْتِثْنَاءُ الطَّوَافِ مِنَ الْمَنَاسِكِ لَا اسْتِثْنَاءُ عَدَمِ الطَّوَافِ . قُلْتُ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ ، أَيْ : فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الطَّاهِرَةِ وَبَيْنَكِ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي وَالطَّاهِرَةُ تَطُوفُ ، وَالْمُرَادُ الطَّوَافُ فِي الْحَالِ ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ قَيْدٍ بِأَصَالَةِ أَنْ لَا تَطُوفَ أَصَالَةً فَإِنَّهَا لَا تَسْعَى أَيْضًا ، لَكِنْ تَأْخِيرُ السَّعْيِ تَبَعٌ لِتَأْخِيرِ الطَّوَافِ ( وَضَحَّى ) يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الْمُسَافِرِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث