حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
حاشية السندي على بن ماجه

باب السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ : مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحًا أَنْ لَا أَطَّوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، قَالَتْ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا ، إِنَّمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي نَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ ، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَاب السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَوْلُهُ : ( أَنْ لَا أَطُوفَ ) أَيْ : فِي أَنْ لَا أَطُوفَ بِتَقْدِيرِ حَرْفِ الْجَرِّ مِنْ أَنْ ، وَقَوْلُهَا : وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ . إِلَخْ ، أَيْ : لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّصِّ كَمَا تَقُولُ وَهُوَ عَدَمُ الْوُجُوبِ لَكَانَ نَظْمُهُ : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا ، تُرِيدُ أَنَّ الَّذِي يُسْتَعْمَلُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا هُوَ رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ التَّرْكِ ، وَأَمَّا رَفْعُ الْإِثْمِ عَنِ الْفِعْلِ فَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُبَاحِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ أَوِ الْوَاجِبِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُخَاطَبَ يَتَوَهَّمُ فِيهِ الْإِثْمَ فَيُخَاطَبُ بِنَفْيِ الْإِثْمِ ، أَوْ إِنْ كَانَ الْفِعْلُ فِي نَفْسِهِ وَاجِبًا وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ فَلَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ فِي هَذَا الْمَقَامِ الدَّلَالَةَ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ عَيْنًا لَكَانَ الْكَلَامُ اللَّائِقُ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ أَنْ يُقَالَ : فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوْفَ بِهِمَا ( فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ ) أَيْ : عَلَى هَذَا الْوَضْعِ الْجَاهِلِيِّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث