بَاب الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ 3008 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْيَوْمِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ ، فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ ، وَمِنَّا مَنْ يُهِلُّ ، فَلَمْ يَعِبْ هَذَا عَلَى هَذَا وَلَا هَذَا عَلَى هَذَا ، وَرُبَّمَا قَالَ : هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ . بَاب الْفدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ قَوْلُهُ : ( فَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ إِلَخْ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ فَمَرَّةً يُكَبِّرُ هَؤُلَاءِ وَيُلَبِّي آخَرُونَ وَمَرَّةً بِالْعَكْسِ ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يُلَبِّي فَقَطْ وَبَعْضُهُمْ يُكَبِّرُ فَقَطْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ مَا فَعَلُوا كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ وَجَدُوهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ إِذْ يُسْتَبْعَدُ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَكُونُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذِكْرٍ وَاحِدٍ وَهُمْ يَأْتُونَ بِذِكْرٍ آخَرَ ، فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَجْمَعُ ، وَعَلَى هَذَا فَالْأَقْرَبُ لِلْعَامِلِ أَنْ يَجْمَعَ ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَنَّ الْحَافِظَ بْنَ حَجَرٍ نَقَلَ فِي شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَعِنْدَ أَحْمَدَ ، وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنْ يُخَالِطَهَا تَكْبِيرٌ . اهـ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: حاشية السندي على بن ماجه
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-39/h/378510
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة