باب مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى لِرَمْيِ الْجِمَارِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا مِسْعَرٌ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا مِنْ جَمْعٍ ، فَجَعَلَ يَلْطَحُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ : أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، زَادَ سُفْيَانُ فِيهِ : وَلَا أخَالُ أَحَدًا يَرْمِيهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ بَاب مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ جَمْعٍ لِرَمْيِ الْجِمَارِ قَوْلُهُ : ( أُغَيْلِمَةً ) تَصْغِيرُ أَغْلِمَةٍ ، وَالْمُرَادُ الصِّبْيَانُ ؛ وَلِذَلِكَ صَغَّرَهُمْ وَنَصَبَهُ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ( عَلَى جَمَرَاتٍ ) جَمْعُ جَمْرٍ جَمْعُ تَصْحِيحٍ يَلْطَحُ مِنَ اللَّطْحِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الضَّرْبُ الْخَفِيفُ ( أُبَيْنِيَّ ) بِضَمِّ هَمْزَةٍ ، ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ يَاءٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ نُونٍ مَكْسُورَةٍ ، ثُمَّ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ ، قِيلَ : هِيَ تَصْغِيرُ أَبْنَى كَأَعْمَى وَأُعَيْمَى وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ ، أَوْ جَمْعُ ابْنٍ مَقْصُورٌ كَمَا جَاءَ مَمْدُودًا ، وَالْقِيَاسُ حِينَئِذٍ عِنْدَ الْإِضَافَةِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أُبَيْنَاءُ ، فَكَأَنَّهُ رَدَّ الْأَلِفَ إِلَى الْوَاوِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَكُتِبَتْ يَاءً ، قِيلَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَقْصُورَ الْآخِرِ لَا مُشَدَّدَةً فَالْأَمْرُ أَظْهَرُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .